السيد علي الهاشمي الشاهرودي
209
محاضرات في الفقه الجعفري
--> من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 12 . ( 1 ) تارة يبيع الواقف من الموقوف عليهم وأخرى من غيرهم فعلى الأوّل أفاد المصنّف أنّه لا مانع من صحّة البيع المزبور من ناحية الغرر لأنّ المشتري على الفرض مالك للمنافع إلى الأبد غاية الأمر ملكيّته للمنافع من جهة الوقف في مدّة حياته وبتبع ملكيّة العين في المدّة التي بعد الحياة وإنّما المجهول ماليّة ما انتقل إليه والممنوع الجهل بنفس ما انتقل إليه ، وعلى الثاني المنافع المملوكة للموقوف عليهم تارة تكون منتقلة إلى الواقف بإجارة وصلح ونحوهما وأخرى باقية على ملك الموقوف عليهم ففي الصورة الأولى لا محذور من البيع للأجنبي أصلا إذ لا غرر فيه لدخول المنفعة في ملك المشتري من أوّل زمان البيع تبعا للعين وفي الصورة الثانية فالظاهر عدم المانع من البيع أيضا من غير ناحية الغرر ( الأحمدي ) . ( 2 ) أمّا من ناحية الملك فلأنّه مالك للعين على الفرض فلا يشمله دليل لا تبع ما ليس عندك ، وأمّا روايات المنع عن بيع الوقف فهي منصرفة إلى الوقف المؤبّد لنفسها أو للقرائن الموجودة فيها ومع الشكّ في الانصراف أيضا فالمرجع عمومات الصحّة كما تقدّم ( الأحمدي ) . ( 3 ) كما ذكره المصنّف واستشكل فيه من حيث لزوم الغرر ولم يفرق فيه بين رضا الموقوف عليهم بالبيع وعدمه لأنّ رضاهم لا يوجب انتقال المنافع التي هي ملكهم في مدّة حياتهم إلى المشتري ، وفيه أنّ بحثنا هذا في جميع الصور راجع إلى البحث عن صحّة البيع المزبور من ناحية الوقف والمصنّف لم يتعرّض لهذه الجهة أصلا وأمّا البحث من ناحية صدق الغرر في بعض الموارد فهو خارج عن محطّ الكلام ، على أنّه ليس الكلام في خصوص البيع حتّى يتمسّك بدليل الغرر لبطلانه بل في مطلق النقل ولو بالهبة مثلا ، وما أفاده بعض المشايخ من أنّ الغرر لا يكون في المبيع بل إنّما هو في المنافع وهي ليست متعلّقة للبيع ففيه أنّها وإن لم